ابن حجر العسقلاني

128

القول المسدد في مسند أحمد

عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا علي بن مهران ثنا علي بن رشيد ثنا أبو عبيدة وهو مجاعة بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن ابن عباس رضي الله عنهما : لما أخرجت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازة سعد ! فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من أحد من الناس إلا وله ضغطه في قبره ! ولو كان منفلتا منها أحد لانفلت سعد ابن معاذ ، ثم قال : والذي نفسي بيده ! لقد سمعت أنينه ورأيت اختلاف أضلاعه في قبره . قال ابن الجوزي : لا يصح ، والقاسم منكر الحديث . قلت : كونه يروي مناكير لا يستلزم أن يكون حديثه موضوعا . وأورد من طريق هناد بن السرى في الزهد : حدثنا ابن فضيل عن أبي سفيان عن الحسن قال : أصاب سعد بن معاذ رضي الله عنه جراحه فجعله النبي صلى الله عليه وسلم عند امرأة تداويه فمات من الليل ، فأتاه جبرئيل فأخبره فقال : لقد مات الليلة فيكم رجل اهتز العرش لحب لقاء الله تعالى إياه ، فإذا هو سعد ! فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره فجعل يكبر ويهلل ويسبح . فلما خرج قيل : يا رسول الله ! ما رأيناك صنعت هكذا قط ، قال : إنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة ! فدعوت الله أن يرفع عنه ، وذلك أنه كان لا يستبرئ من البول . قال